الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢٤وهب) للبالغين مثل ما وهب للصبي، وصاروا إلى قبض الهبة، فإن الأزواج تقوم بثمن هبة الصبي، وهي أيضا في الدين، إذا لم يكن في المال وفاء(1)، فإنما يفضل ملك الأب الهبة والعطية في مال الأولاد البالغين إذا قبضوها، فافهم ذلك.
مسألة: وقال من قال: في رجل ادعى أن أباه أعطاه عطية وأحرزها، وأقام على ذلك شهودا عدولا، وأقام الورثة /233/ بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويبيع إلى أن مات؟ فلا نرى شهادتهم إلا معارضة، فإن كان شهود الإعطاء عدولا فالحق له.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والنحل عطية، والعطية من الوالد لولده الصغير لا تجوز، فإن مات الوالد رجع ذلك إلى الميراث.
مسألة: وأما الذي يعطي ولده عبدا أو دابة أو شيئا غائبا من ماله، فذلك جائز ما لم يرجع الوالد في العطية للجهالة، أو بما تجوز له فيه الرجعة، وإذا أقر له بذلك كان أثبت في الحكم؛ لأن الإقرار في أكثر قول أصحابنا لا تدخله الجهالة، ولا يكون فيه إحراز، فمن هنالك كان أثبت في الحكم عند قول من يقول بذلك.
مسألة عن أبي الحسن: وقلت: ما تقول إن أعطت المرأة ولدها الصغير عطية، وقبل له أبوه وأحرزوه، هل يكون لها في ذلك رجعة؟
قال غيره: قد قيل: ليس لها رجعة.
وقلت: وإن طلب إليها زوجها أن تعطي ولدها من مالها شيئا، فأعطته الذي سألها زوجها، وقبل له أبوه وأحرزه؟ فعلى ما وصفت: فأما في الحكم فليس لها
(1) زيادة من ق.