الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢٨مسألة: ومن أعطى ولدا دون ولد، فعن محمد بن محبوب: أنه يترك ولايته. وعن موسى بن علي: أنه على ولايته.
[ومن غيره: وفي المصنف: قال: وفي موضع بلغنا عن موسى بن أبي جابر أن من فعل ذلك ثم مات، لم نقل إن ذلك يبطل ولايته. قال ابن محبوب: يبطل ولايته. قال: وهو إلى الخلع أقرب منه إلى الولاية، والله أعلم.
(رجع)](1) مسألة: وقلت: ما تقول في رجل له أولاد إناث وذكور، منهم من هو في حجره، ومنهم خارج عنه، قلت: هل يجوز أن يعطي أحدا منهم من ماله، ولا يعطي الآخر، وإن علم أن فيهم من هو أحوج من الآخر، أم لا يجوز له إلا أن يعدل بينهم؟ وإن وهب لهذا شيئا وهب للآخر مثله؟ فقد قيل بالعدل بين الأولاد حتى في الكلام، وقد يروى فيما أحسب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه رأى رجلا معه ولدان أحسب أنه جعل أحدهما في حجره والآخر لا، قال له: الجور»(2)، كان يحذره أن لا يفضل أحدهما على الآخر بشيء، فإن فضله فالجور.
وقد قيل عن الفقهاء: إن قول الله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]، إنه في المحيا والممات، ونحب اتباع /236/ الأثر على ما قاله أهل البصر، فإن أعرض أمر يستحق أحد الأولاد برا دون
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال بمعناه، باب العدل بين الأولاد والتسوية بينهم، رقم: 36.