قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢٩

غيره، [واستغنى غيره عن ذلك، واحتاج هذا إلى بر مثله،](1) واستغنى هذا عن ذلك، جاز أن يبر كل واحد منهم مما احتاج إليه، وحسن به، وصلح له، وبر الآخر مثله فيما يحتاج إليه من غير قصد منه إلى أثرة منه لأحدهم دون الآخر، ولا حيف، لم يكن ذلك محجورا على هذه الإرادة، ولا بهذه النية، وأما القصد إلى الأثرة فلا يجوز عندي على حال، إلا بحق يستحقه، فيخرج ذلك من الأثرة إلى اللازم، ويكون على ما وصفت لك من بر بعضهم دون بعض في وقت حاجته، وما يصلح له إلى وقت ما يصلح للآخر، وعلى هذا يجوز.

مسألة: وقد جاء الأثر: أن على الوالد أن يقسم بين أولاده في المحيا والممات، وأن لا يؤثر بعضهم على بعض في ذلك. ثم إنه جاء الأثر: أنه من أعطاه والده عطية(2)، ولم يعط غيره من أولاده، فإن ذلك إثمه على الوالد إن كان حاف في ذلك، وذلك جائز للولد [ولم (ع لو) علم بذلك](3)، وإنما إثم ذلك على من فعله، كذلك من يلي قسم شيء مما قد ائتمنه الله عليه فعليه التسوية بالمناصحة، فإن أعطى أحدا أكثر من أحد لم ير أنه يستحقه ولم تكن القسمة أصلها باستحقاق من ميراث أو شروى أو وجه ملك أو غنيمة، وإنما هي لمن حضر من أهلها، فعلى القاسم التحري، وليس له قصد الضرر، ولا إثم ذلك على من أعطاه، وهو واسع له في الأصل.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: ولا علم في ذلك.

٢٨٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.