قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٣٩

وعليها الضمان لبقية الوارث، وإن أنفقت على ولدها فليس عليها ضمان لكل مولود يجيء من بعده، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في رجل لزمته دية خطأ /244/ لابنه، وكان هذا الرجل غنيا أو فقيرا، فأراد أن ينتزع هذه الدية من ولده فيبرئ نفسه مما لزمه له، فانتزعها، ثم إنه من بعد ذلك عوضه، أيلزمه لمن بقي من أولاده شيء أم لا؟ فقد قيل: إنه ليس له أن يبرأ نفسه في هذا الموضع، فإن فعله فلا يبرأ، وعليه متى قدره أن يؤدي إليه ما قد لزمه له، ولا عوض عليه لغيره من أولاده على هذا فيما عندي فيه.

مسألة: الزاملي: وهل على المرأة التسوية بين أولادها كالرجل؟ قال: نعم، ولا فرق بينهما في الوصية بذلك.

وعن الحمراشدي: وأما الوالدة ففي لزوم ذلك عليهما اختلاف، والله أعلم.

مسألة من جواب أبي نبهان جاعد بن خميس: وعلى الوالد أن يساوي بين أولاده في العطاء من ماله، ولا يفضل أحدا منهم على آخر في حياته ولا من بعد وفاته. وقيل بجواز ما يكون على غير قصد لأثرة، وأما من عداهم من الورثة فيجوز له في الحياة، لا من بعد موته، ولعله لا يبعد من أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وسألته: هل يجوز للإنسان أن يفضل أحدا من ورثته على أحد في حياته وبعد موته؟ قال: أما في الحياة فيجوز له ذلك في غير الأولاد إذا لم يكن قصده حيفا لأحد، وأما أولاده فلا يجوز له أن يفضل أحدا منهم على أحد على بعض القول، وإن كان يرى من أحد منهم

٢٨٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.