قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٤٠

نفعا أكثر من الآخر، وجعله له كالأجر، أعني ما يفضله به؛ جاز له ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن أراد أن يعطي أحدا من ورثته شيئا من ماله في حياته، وليكون له من بعد موته خوفا أن يدخل معه غيره من الورثة، ومحبة له، أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله؟ /245/ ويسع الكاتب أن يكتب له أم لا؟ قال: إذا كان ورثته غير أولاده فجائز له أن يعطي أحدهم شيئا من ماله في حياته، وجائز للكاتب أن يكتب له، وأما بعد الموت فلا يجوز له أن يفضل أحدا على أحد، إلا أن يكون عليه ضمان لأحدهم فجائز له أن يفضله بقدر الضمان الذي له عليه، وأما إذا كان ورثته أولاده فعليه أن يعدل بينهم في المحيا والممات، ولا يجوز له أن يفضل بعضهم على بعض في حياته ولا بعد مماته، إلا أن يكون عليه لأحدهم ضمان فجائز له أن يفضله بقدر الضمان الذي عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله: أن على الوالد أن يعدل بين أولاده في المحيا والممات، وكذلك زوجته، وقد جاء الأثر: إذا لم يعدل الإنسان بين أولاده جاء شقه مائلا يوم القيامة.

قال غيره: الذي معنا أنه [ليس على المرأة](1) التسوية والعدل(2) بين زوجها وأولادها في المحيا والممات إذا أرادت أن تعطي شيئا من مالها، ما لم ترد به حيفا ولا أثرة ولا إلجاء عن أولاد أو أحد من ورثتها، وكذلك الزوج لا عدل عليه بين

(1) في النسختين: ليس المرأة التسوية.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وأما العدل.

٢٨٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.