قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٤١

زوجته وأولاده، إذا أراد أن يعطي زوجته شيئا من ماله ما لم يرد به حيفا ولا أثرة ولا إلجاء عن أولاده، وإنما على المرء العدل بين أولاده خاصة في المحيا والممات، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وبقية الورثة سوى الأولاد ليس هم عندي كالأولاد في العدل والتسوية في الحياة وبينهم فرق بيِّن، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن له أولاد ذكور وإناث وأراد أن يكتب السلاح للذكور دون الإناث، أيجوز له إذا أعطى الدلال ذلك السلاح ونادى عليه في السوق أو في البلد دون السوق، وكان لذلك السلاح قيمة جليلة ولم تبلغ قيمته خمسمئة لارية فبلغ مئة لارية، أيجوز /246/ له أن يمض(1) الباقين من الورثة مثل ما بلغ مناداة؟ قال: يجوز ما ذكرت، ولا عمل إلا على بيع النداء، هكذا جاء الأثر، والله أعلم.

مسألة: الفقيه سالم بن خميس المحليوي: وفي الثقة الولي إذا كان له والد وله إخوة، وللوالد مال، وهو كأنه زاد الولد الثقة شيئا منه أعطاه دون إخوته، وهو يقبل منه، ويحامله بالقياض في بعض أصوله، ويرضي الوالد منه مثلا السهم بسهمين لأنه لولده، كرهوا إخوته أم رضوا، والوالد لا يتقي الله - عز وجل - في دينه، أيحل في مثل هذا للثقة إذا سمح له أبوه فيما ذكرت لك، ويكون على ثقته وولايته إذا كان الوالد حرا عاقلا؟ قال: إن طريق الأحكام غير طريق التنزه والورع، وينبغي للإنسان أن يستعمل في أموره الاحتياط والتنزه عن الشبهات والأدناس؛ ليسلم من بأس الدنيا والتباسها، وفيما عندي أن هذا الثقة الولي إذا علم من والده أنه يلجئ إليه هذا بغير حق، فلا يحل له ذلك؛ لأن على الوالد

(1) ق: بعض.

٢٨٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.