الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٤٢العدل بين أولاده في المحيا والممات، ولا يحل لهذا أن يعين والده على معصية الله تعالى.
قلت: أيكون هذا الثقة على ثقته وولايته أم لا؟ فاعلم أنه إذا احتمل لهذا الثقة وجه من وجوه الحق في فعله ذلك، فيحمل على حسن الظن؛ وقال - عليه السلام -: «لو بقي بينك وبين أخيك كنسج العنكبوت فلا تهتك ستره»(1) فهذا في حكم الظاهر، وأما طريق الورع أن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة عنه كبيرة.
قلت له: فهلا قيل بالسوية بين الأولاد(2) في المحيا والممات وأنها لازمة؟ قال: بلى، ولا أعلم فيها شيئا غير ذلك فيما عرفته، ولكنه ليس الذي أنت وصفته بموجب عليه لزوم فضل ما بينهم في المعاش /247/ والكسوة، إذ هؤلاء من الأثرة منه على بعضهم بعضا إذا صحت الكفالة حسب ما يحتاجون له من الكفالة في ذلك مع التربية لهم حسب قدرته لهم وطول طاقته وحوله، ألا ولكنه مما هو يوجب القول أنه قد أتى وجه المساواة بينهم على ذلك لفظا ومعنى، ولا عليه أكثر من ذلك فيما عرفناه من قول المسلمين، فافهمه إن شاء الله.
قلت له: أرأيت الصبية إذا زوجها أبوها، وجاز بها الزوج وأنفق عليها وكساها بحكم الزوجية بينهما، ومع أبيها أولاد صغار يمونهم، أيثبت لها العوض على أبيها بقدر ما هم يعتاشون به من ماله؛ لأنها في الحكم صبية، وعليه مؤنتها مالم تبلغ؟ قال: لا، إذا زوجها وهي بحد من تحمل الرجال للمعاشرة، فليس على الأب لها