قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٤٥

هم أهله، فلا يبين لي أن عليه بأسا بذلك، ولا تبقى عليه تبعة لهم على هذا المعنى، وعلى هذا يكون مراعيا أحوال أولاده الصغار حتى يبلغوا الحلم فيبينون منه، وأما ما ذكرته من الحلي، فإذا أعطى البنات من ذلك شيئا مثل البرين والخلخال وغير ذلك من الذهب والفضة في حال صباهن، فلا يبين لي جميع ذلك إلا هو راجع به الحكم إليه؛ لا لهن فيه من نصيب؛ لأنهن لا إحراز لهن في ذلك مادمن(1) في حال الصبا، وأما إذا أعطاهن إياه بعد بلوغهن أو قبله فأحرزه لهن محرز، فحكمه لهن، وعليه العوض كمثل ذلك لسائر أولاده بالقسط والحساب للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، كذلك إذا أقر به لبناته الصغار وأثبته فأشهد به لهن، فلا يسعه ذلك إلا أن يعوض للآخرين، كل على قدر حقه في المحيا والممات، ولا أعلم في مثل ذلك اختلافا، إلا إذا كان العطاء أو الإقرار عن لازم قد ثبت عليه بقدر ذلك الذي أخرجه لبناته من عقر أو أرش، أو شيء من الأسباب الموجبة عليه ذلك من وجه مال من دين أو تبعة دون سائر أولاده إن شاء الله، والله أعلم.

قلت له: وكذلك الأبناء يحتاجون لما لا تحتاج إليه البنات، وربما بعض البنين لم تصح بهم حاجة إلى ما يصح ببعضهم بعض(2)، مثل السلاح، كالسيف والترس والخنجر والتفق، وجميع ما يحتاج التفق من الباروت والرصاص والآلة، وكالكتاب والمصحف وسائر الآلات /250/ للمتعلمين، أيجب على الأب العوض عن ذلك لمن لا له حاجة في مثل ذلك من البنين والبنات؟ قال: قد

(1) في الأصل: مادامن. وفي ق: ما داموا.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.