قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨

وقيل في النّبوّة أيضا: إنّها علامة في أجساد الأنبياء ?، والله أعلم. ويقال: لكلّ رسول من بني آدم نبيّ، وليس كلّ نبيّ رسول. وقال بعضهم: بل فيهم أنبياء وهم رسل، وأنبياء غير(1) مرسلين، [ولا رسول لله إلا وهو نبي](2)، ولم يختلفوا في هذا. وقال بعضهم: هما جملتان، على النّاس /231 م/ معرفتهما كلّ واحدة منهما على حدتها، واستدلّ هؤلاء بقول الله - عز وجل -: {قُولُوا(3) آمَنَّا بِاللَّهِ} إلى قوله: ﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ [البقرة:136]، وهذا القول هو الصّحيح عند أصحابنا.

وقال الكسائي(4): كلّ نبي مرسل، وكلّ مرسل نبي. وقال بعضهم: ما من رسول أرسل إلى بني آدم إلى قومه إلاّ وقد أرسل إلى النّاس كافّة، والجنّ كافة. وقال بعضهم: ليس برسول إلاّ إلى قومه، [ويسع كلّ مَن بلغتْه حجّته أن يستجيب له؛ فنوح رسول إلى قومه](5) وهود إلى عاد؛ فأهلكهم الله بالرّيح العقيم، وصالح إلى قومه ثمود ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ [الشمس:14]، وكذلك كلّ نبي وأمّته، وإنّما أهلك الله مَن كذّبه ولم يؤمن به مَن أرسل إليه؛ فهذا من كتاب أبي يعقوب(6).

(1) سقط من النّسختين. والزيادة من كتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، 2/ 30.

(2) سقط من النّسختين. والزّيادة من كتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، 2/ 30.

(3) ساقطة من الأصل. وفي ث: قالوا.

(4) هذا في كتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، 2/ 30. وفي النّسختين: الكساء.

(5) سقط من الأصل. والزّيادة من كتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، 2/ 30.

(6) وهو كتاب العدل والإنصاف للوارجلاني.

٢٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥