الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٤٧ما هو أهله من جميع المعاني والأعمال الدينية والدنياوية المحتاجة إلى التعقيل والتعليم /151/ والأدب عليها، حتى لا تبقى عليه تبقية حق يسأله عنه مولاه يوم القيامة إن شاء الله.
قلت له: وهل على الأب تعليم ولده السياسة والفراسة إذا كان أهلا لها، أو هو الراغب فيها، أم لا؟ قال: بلى.
قلت: وهل هي تخرج مخرج المصلحة له مهما حكمها فأتاها؟ قال: اللهم هي نعم كذلك؛ لأنها قد دخل فيها رجال الدين والدنيا، ولا بد منها مع أهلها، وهي العماد، وعليها الاعتماد، والمركب والمعبر الذي يعتبر عليه أبناء الدين والدنيا، والكل من هذا وذاك يخرج معنى إباحته وحضره وحله وحجره على قدر ما أراده الآتي به في ذات (ع: نفسه) أو في غيره تعقيلا وتعليما، فاعتقده في صميم عقله مما يخرج معناه إلى وجه السداد ورفع الفساد و(1) ضده، والله الموفق عبده، مهما أراد بسعيه نيل ما عنده، إن شاء الله.
قلت له: أرأيت إذا احتاج هذا الطالب لهذا الفن أن يشتري له الخيل والإبل وآلتها، ويأتجر عليه من يعلمه، ويشتري علفها، كان الصبي يتيما، أو ذلك يخرجه له أبوه، أم لا؟ قال: نعم، يشتري له ذلك من ماله إذا كان يتيما إن كان هو من أهل تلك المنزلة، وكان ذا قوة وشدة على ذلك، حال سعة المال، أو هي تركة قد تركها أبوه أو أحد من يرثه، فيتركها له إذا كان على ما وصفته لك في سعة المال والأهلية لذلك، وتمان من ماله، ويأتجر له من ماله من يسوسها، و(2) يعلمه هو