الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٤٩من جذبه وصده من أحرى، فإذا كان الأمر في هذا هكذا فقد تساوت هذه الوجوه بأسرها والأسباب، والله الموفق والهادي للحق والصواب إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وكذلك إذا(1) كان أهلا للحرث فاحتاج إلى الحمير أو البقر وما يحتاج إليه من الآلات والطعام، أو كان أهلا للبيع والشري، هل هو في هذا والذي مر ذكره فانقضى في جميع حالاته مع اختلاف(2) صفاته وآلاته سواء؟ قال: نعم، وقد مضى من القول ما يدلك منه، فاعرضه على قضيتك وقس عليه، ولا مفيد في المزيد، بل بما مضى /253/ به مكتفى، لمن كان له قلب شديد، أو ألقى السمع وهو شهيد.
مسألة: ومنها: وهل على الآباء تبقية شيء لأولادهم من الحقوق اللازمة بعد بلوغهم يجب أداؤها لهم عليهم أم لا؟ قال: لا، إلا ما قد قالوه من مؤنة البنات ما لم يتزوجن، فعليهم عولهن لمعنى حاجتهن لذلك من ضرورة قد لازمتهن؛ لعدم سعيهن ودخولهن في المكاسب، هكذا معنى ما استدللنا عليه من وارد الأثر، وعلى هذا ولو طال بهن المدى خاليات الأزواج، أو هن تزوّجن فلم تنصفهن أزواجهن، ولم يوجد من يأخذ لهن حقهن من أزواجهن، أو هن خرجن منهن ببينونة أو طلاق أو موت، فعلى الآباء مؤنتهن على ذلك، ولا يتركن وضررهن، هكذا في النظر، وعساه الموجود ما يستدل عليه بالمعنى في الأثر، وإذا ثبت فصح للبنات كذلك على الآباء ما كان طارئ الحاجة يطوف عليهن، فيجب للبنين