الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٥١القضاء بالكره والرضى في رعيته، قلوا أو كثروا، فانظر فيه فهو الحق المبين إن شاء الله.
قلت له: وهل على الأب أن يتزوج لبنيه إذا أرادوا ذلك بعد بلوغهم، وأراده أحدهم، فعليه ذلك، ولو لم يرده الباقون؟ قال: لا يبين لي ذلك أنه مما عليه حتى أقول به، ولكنه من المستحب ذلك بمعنى المعونة على إحصانهم، ورفع ضرر الشبق عنهم خوف العنة والفسق منهم، على حسب القدرة عليه والإمكان له، والله أعلم.
قلت له: وإذا فعله في أحدهم فسلم مهر زوجة أحدهم من ماله، أيجب عليه العوض مثلا، وشروى عددا ووزنا لسائر أولاده، صغارا كانوا أو كبارا، ذكورا كانوا أو إناثا، أم يلزمه اعتقاد ثمن ما قد سلمه عنه على وجه المعونة لولده إذا كان من غير النقود، ولم يجد المثل والشروى، أم يسعه استحلال من لزمه له ذلك العوض من أولاده، ويبرأ من ذلك إذا أبرأه فأحله؟ قال: نعم، ولا أعلم في ثبوت العوض، أو قيمة ما سلمه لولده فيبدله لسائر أولاده على قدر حقه اختلافا بين المسلمين، وهو حق لا يحله منه إلا تسليمه، أو الدينونة والوصية حال عجزه عن أدائه، أو يحله مستحقه منه فيبرئه عن حضور عقل، وطيب نفس، لا عن تقية، ولا إكراه، كلا، ولا حياء /255/ مفرط، وهو كغيره من الناس في ذلك وغيره، مما لابد من إلزامه عليه من حق في حكم أهل الحق، إن شاء الله.
قلت له: وإذا وقع تزويجه لابنه، والمعونة له بالمهر أو العول أو غيره، وهو لم يكن ثم معه ابن غيره، ولا بنت؟ أيلزمه العوض لمن يحدث له من الأولاد بعد ذلك؟ قال: لا، على رأي بعض المسلمين إذا وقع القضاء والهبة والعطاء قبل أن تحبل زوجته بالولد الآخر، لا حق يجب لمعدم، وهو رأينا إن شاء الله، وعلى رأي