الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٥٢ثان يلزمه ذلك؛ لأنهم أولاده كلهم، وعليه التسوية بينهم، وأرجو أنه لم يخص صاحب هذا الرأي التحاق المعطي والذي ولد من بعده، وعسى أنه لابد وأن يلحقه وجه يصح القول بأنه إذا التحق في الحياة مع أبيهم أن له العوض، وإذا مات المعطي قبل حدوث أخيه كان ليس له ذلك، وهذا إذا صح له من(1) موضع في صحيح الأثر، وإلا ففي رجيح النظر ثبت له موقع إن شاء الله، هذا إذا كانت زوجته غير حبلى بالثاني، وأما في حال ما هي تكون حبالى عند تزويجه لابنه، فمعي أنه تلزمه الدينونة لذلك الحمل، والوصية له بالعوض للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لثبوت حكم التسوية عليه بين أولاده في المحيا والممات، وذلك الحمل هو الولد نفسه، له ما لهم من الحقوق كلها مما قد ثبت حكمها في حال(2) الوالد من المواريث وغيرها، حتى الوصايا داخلة في هذا المعنى إذا أوصى الموصي لبني فلان، أو لأولاد فلان، ووقعت الوصية منه لهم، والحمل في بطن أمه، فهو داخل معهم إذا وضعته لأقل من ستة أشهر، ولو بساعة أو ما دونها مذ أوصى الموصي على رأي من يجعل الوصية واجبة مذ أوصى الموصي، لا مذ مات، وعلى رأي آخر يحسب للحمل مذ مات الموصي لا مذ أوصى، فإن /256/ وضعته لأقل من ستة أشهر فله حقه، وإن وضعته وقد انقضت ستة الأشهر مذ مات الموصي ولو ساعة أو مادونها فلا حق له، وهذا الرأي عندي أصح في الحكم، وهو رأي من يرى وجوب الوصايا بعد موت الموصي لا حين أوصى الموصي في وصايا المندوب إليها، وأما الوصايا التي هي الحق قد ثبت