قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٥٥

وعلا بوجه من وجوه الحق، فجائز له صرفه فيمن يستحقه من أهل الحاجة إليه على قياد ما يشبهه بالمعنى مما ورد في الأثر الصحيح عند أولي العلم والبصر، مالم يخادع [الله تعالى](1) في تلك الإبانة(2) عنه لهم، وكان هذا من معنى إجازة ذلك، والقول بها هو الأشهر، والوجه الأظهر، حتى كأنه فيما أرجوه من المتفق عليه مع(3) أهل الرأي، ولكنه وإن كان كذلك في رجيح النظر فلابد من دخول الرأي الموجب وجوب السعة له في المعونة للمضطر من أولاده(4) لتزويج أو غيره مما لم يلتزم الأب به مثل ما التزم له بمؤنته، فلم يبنه عن عوله فيها إلا بما يمونه به فيلزمه عوضه لمن أبانه من أولاده عن عوله، ولا(5) لأولاده الصغار الذين قد لزمه عولهم في الحق كما هو قد كان معه على ذلك في لازمه(6) قبل بلوغه، فلما بلغ وانحط عنه عوله فأمانه تطوعا منه والتزاما بمالم يلزمه له، وإن كان لا يسعه إلزام نفسه ما انحط عنها لزومه بالدينونة به، فالتطوع منه مثاب عليه في موضعه، وهذا غير موضعه، فمن هنالك لزمه لسائر أولاده للزوم التسوية بينهم عليه، وقد قلنا بجواز دخول الرأي عليه في جواز معونة ولده البالغ من حقوق الله تعالى فيما قد لزم الولد نفسه، أو احتاج إليه لمهر زوجته، أو قضاء حق قد ثبت عليه في الحكم، ولو كان الأب يمونه على هذه الصفة لافتراق المعاني بين ما التزم به الأب من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تعالى الله.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الأمانة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: أولاد.

(5) زيادة من ق.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: لازمة.

٢٨٬٢٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.