الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٦٠بعده يمونون(1) على التوالي بالدرجات فالأقرب الأقرب، وصار الولد كغيره في حق الإسلام وأهله في الحق سواء على الدرجات في القرابات من الأرحام والعصبات، و(2) حق الصاحب والجار وجميع حقوق الإسلام جارية له وعليه من أبيه و(3) غيره، وامتنع البسط من الأب لليد في مال الولد على ما نحن بصدده من الرأي والقول بأنه لاحق له بانتزاع ولا غيره، إلا كغيره بهما وجب له حق العول والمواساة من مال ولده بحكم من حاكم، أو جماعة قائمة بأحكام المسلمين حال عدمه، أو أنه يقيم نفسه في ذلك مقام أولئك حال عدمهم، إذ صار حال عجزه عن القيام بنفسه على وارثه على رأي من قال إن دليل الآية بصحة تأويلها أنه كذلك، وعندنا أنه هو الرأي الذي نقر به إلى عدل التأويل للتنزيل، وأول وارث له أبوه وأولاده؛ لأنهم هم أول مستحق بالنسب؛ لأن ما استوجبه بسبب، فلا أرى أنه يدخل عليه حكم أرباب النسب في هذا المعنى، فإذا التحق الآباء والأبناء لهذا العاجز فيعجبني كون الحكم له على الجميع، كل منهم يلزمه قدر قسطه من إرثه أن لو مات /263/ قبلهم، وأحسب أنه يخرج له قول أن له على كل واحد من هؤلاء بقدر ما يرثه، وهو أعني المستوجب ذلك لا على قدر ما يرثه الواجب عليه عوله في حينه ذلك، والقياس في هذا وهذا أن لو كان المقاس به هالكا والله أعلم، من غير مزيد عليهم فوق عوله لنفسه ومؤنتها لأحد ممن تعلق عليه من الأزواج والعبيد والإماء؛ لأنه قد لزمه عولهم بسبب قادر