الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٦١على حله عن ربقة رقبته، وأما كل من كان عليه عوله بالنسب كأولاده الصغار فيدخلون معه على من لزمه عول أبيهم حال قدرته على ذلك، وحال عجزه عن قيام نفسه، أو القيام بأولاده هؤلاء، فيلزمون أولئك الأول فالأول، والأدنى فالأدنى، وأولهم الأب، فإن صح عجزه فهو المعذور عن ذلك؛ لانحطاط الكلفة عنه ما لا طاقة له من جميع الفرائض والأحكام والأقسام إن شاء الله، ومع عدم الأبوين لهذا العاجز فعلى أولاده نفقته وكسوته بنفسه، ولا يدخل معه الزوج ولا الزوجة في واجبه على أولاده حال قدرة الأولاد، وإلا فلا يلزمه ما لا طاقة لهم به، والله أولى به، وبعباده أجمعين، فافهم هذه المعاني، وتدبر هذه المباني، هل فيها وجه يدلك على وفق ما بدا لك، ويرشدك سبيل ما قد شذ عنك فأتيته في سؤالك، وما نحن لوحناه لك من المعنى على قياد مقالك؛ لاستراحة من كلفة ما لا طاقة لك على حمله فيشق عليك حله عن قيد عولك بالكلية مهما بلغ ولدك الحلم، وجرى له وعليه في صفحة صحيفته القلم بما كان وسيكون، وأردت عونه فوق ما التزمت به من عوله ومؤونته على من قد لزمه من الحقوق الثابتة عليه، أو الدالية إليه بمعنى ضروري من مهر زوجة أو عولها، أو من حق غير هذا من سبب دم أو فرج أو مال قد ضمنه، فأراد الخلاص منه، /264/ لتعلقه عليه بالضرورة التي أوقعته فيه من جميع ذلك؛ طلبا منه النجاة من المهالك، أم لا يرى من جميع ما صرحناه لك من هذه الوجوه والتقليبات وما بها من الحجج والبراهين المعنويات، وما استحسناه من الرأي الذي أوحينا به إليك، وهو رأي من رأي الأب كغيره من الأولياء، سواء في أحكام العقود، وأحكام ما يدخل على المال