قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٦٢

والبسط لليد فيه من الأب والأم وغيرهما، فلا مدخل لهما فيه كغيرهما من الوارث والأولياء؛ لأنه لا تصح يد من أحد فيما [له أحد](1) من أهل الإسلام إلا برأيه، وصحة رضاه، بمعنى تصح الإباحة به، أتاه(2) على الرضى كالبيع والشراء بطيب النفس، لا(3) بالإكراه فيما لا يصح فيه جواز كراهية عليه، وجواز إكراهه عليه إذا حكم عليه بأداء حق قد ثبت عليه، فتولى عنه، وهو القادر على أدائه؛ لقوله - عليه السلام -: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن تراض»(4)، أو حق من تراث، أو هبة عن طيب نفس(5)، ولم تخص أحدا دون أحد من أجنبي ولا ولد، وعندنا أنه هو الرأي الأصح في الأصول، والقول الأرجح في العقول والمعقول، وفي النظر والقياس، كأنه هو أقوم قيلا، وأهدى دليلا، وأوضح منهجا وسبيلا، وهو قولنا، وعليه معتمدنا إن شاء الله، فلما أن صح هذا واتضح برهانه عندنا ومع من حملنا عنه مذهبنا في هذا الذي قد ذهبنا إليه في هذه القاعدة، وصح عندنا جواز التطوع للإنسان، وثبت له عليه الأجر العظيم إذا أتاه راغبا فيما عند الله، كان ذلك عملا منه بالأركان، أو بذل معروف و(6) إحسان بمقال، أو بإنفاق مال المستحق على ذلك من الخلق؛ معونة منه لأخيه في الإسلام حال سعة ذلك فيما له فضلا به عن القيام بلازمه وعوله، وصار ذلك الولد البالغ قد انحطت

(1) ق: ل أحد.

(2) زيادة من ق.

(3) في ق: إلا.

(4) تقدّم عزوه.

(5) في ق: نفسه.

(6) ق: أو.

٢٨٬٢٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.