قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٦٣

عنه كلفة مؤنته وعوله عن عنقه، وتطوع له بمؤنته وعوله حال /265/ عدم غيره من الأولاد، أو حال ما هو ما يمونهم مع أخيهم ذلك حال انحطاط فرضهم عنه كمثله، أو حال صبائهم مع الدينونة منه بالعوض لهم بما يمون به أخاهم، أو هو قد جعله في حجره يعارضه بتلك المأمونة عن حق لزمه له، أو مكافأة منه على إحسان سابق يستحق به ذلك عليه، لا على غير شيء، أو أنه قد لزمه عوله ونفقته بعد بلوغه؛ لعجزه عن القيام بنفسه لمرض، أو ضعف عن مكسبة حسب ما بيناه آنفا؛ قياسا على من هو مثله من البنات اللاتين(1) لم يتزوجن، أو قد تزوجن فخرجن عن أزواجهن بموت أو طلاق، فجميع هؤلاء يجري حكمهم على مثابة واحدة إن شاء الله، فهذه الوجوه التي تخرج له فيها معنى السعة أن يأتيها في ولده إذا حصلت له الطهارة عن اعتقادات الفاسدة أو المخادعة في الدين الكاسدة، وصح له صلاح النية، وسداد الاعتقاد(2)، فلما أن انجاب هذا المعنى إلى الإجازة في أصول الدين عن أولي الألباب صح له وجه الجواز للأب معونة ولده البالغ من ما في يده أمانة، أو في ذمته ضمانة من حقوق الله الراجعة إلى أولي الحاجة من عباده، ثبتت فيه الحاجة إلى ذلك؛ لسداد سغب أو غيره من دين احتمله بالوجه الجائز حتى اقترفه من المحجورات، فأراد الخروج منها بالخلاص والمتاب، أو عنت أتعبه، فأراد تحصين فرجه، فلا يضيق إعانة أبيه له من هذه الحقوق التي ذكرناها، ولو كان المستغني عن سائر الأشياء بكفالة أبيه له فيها بالوجوه التي نحن صرحناها آنفا، كذلك نفقة زوجته هي من الحقوق المتعلقة ما

(1) هكذا في النسختين.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: اعتقاد.

٢٨٬٢٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.