قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٦٩

طلبا منا الإيجاز فيها، فنرجو الله أن يتفضل على الخارج لها و(1) المخروجة إليه معونة على القيام بنفسه، ومن لزمه القيام به من عوله، وفيما كان متعلقا عليه في عنقه لعباد الله غارما، وللخلاص منها عازما، للخارج أو لغيره من سعة رحمته التي وسعت كل شيء إن شاء الله، والله أعلم.

فلما صح هذا وجاز له أن يتطوع بعول من شاء من ذي الفاقة والضرر من الناس حال سعة ماله، وجب له عظيم الأجر والثواب على ذلك من الله - سبحانه وتعالى -، ومعونته له على أداء ما لزمه من الحقوق، وجاز له أن يعينه في ذلك من زكاة ماله حال استحقاقه لها، جاز له ذلك في ولده البائن منه، الساقط عنه فرض مؤنته، ولو أمانه تطوعا، أو [مفاوضة منه له، ومكافئة على](2) إحسانه، أو على وجه الدينونة بالعوض لسائر أولاده، أو أنه على انتهاك منه في إدخاله مع عوله بعد وجوب عزله، فلا يمنع عن معونته بها فيما قد لزمه مما لم يلتزم له به من الحقوق، وما كان منه على وجه الحجر فهو باق عليه، ولا تمنع المعاصي عن أداء الواجبات، ولا عن التقرب بالمندوبات، بل على العاصي الخروج من عصيانه، لا الإعراض بها، أو(3) الصدود عن أداء الواجبات، وترك المفترضات والمندوبات، فتصير معصية فوق أخرى، حتى يتراكم بعضها فوق بعض؛ لأن الولد وغيره في رأينا في حكم هذه المعاني سواء، إلا ما قد خص به من بعض المعاني عن غيره، وقد بيناه آنفا. /271/

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أو.

(2) ق: أو معارضة على.

(3) ق: و.

٢٨٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.