قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٧١

آثار العلماء الأخيار بسكوتهم عنه، والتكلم به، فلا يحقق ذلك السكوت الجاري منهم إبطال القول به مهما صحّ عدله من قائله، ولو هو هفا عن منازل العلماء، فلا يردّ الحق عن محله، ولو خرج من غير أهله جزما، كذلك وإن ثبت عنهم(1) القول برد الشهادة، والحكم من الأب لابنه /272/ على خصمه، فلا يصح قبوله لمن قال بالمساواة بين الأب وغيره فيما أوردناه من الأحكام على ما هو عليه من الأصل المتعلق به لرأيه، إلا على معنى التنزه والتحرز في الأحكام والورع، لا على وجه التحريم والحجر(2) فيما أراه في النظر، وعندي أنه تصحيح(3) خارج على وجه العدل، وكفى دليلا ما أتاه تلويحا سيدي وإمام مذهبي أبو نبهان جاعد بن خميس ? تعالى في بعض أجوبته، فمن شاء فليلتمسه من المسألة التي عنه لمحمد بن عامر بن راشد المعولي المعروفة في غير الصبية، فأرجو أنه يجده رأي العين، واضح البرهان، ألا وإننا لو نظره منّا وإياه ما شرحناه فأوضحناه الملتمس أصول الدين، ونتائج آراء المسلمين والعلماء الراسخين، فيعجبنا له أن لا يطلق القول بإباحته إطلاقا، ولا يخلق على علماء المسلمين ما لا يليق بهم لمعان تدل على التوقف عن ذلك تنزها، وهو أولى ما استعمل لمن دخل في مرضاة الله - عز وجل - بالقول والعمل في حكم هذا القول المدلّ على جواز ذلك، وعلى رأي من يرى الولد حكمه خارج عن سائر الناس في جميع هذه المعاني، فلابد من حجر ذلك عليه أن يأتيه في حكومة ولده، وقد

(1) ق: عليهم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الحجة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لصحيح.

٢٨٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.