الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٧٥حكم ما قد تعلق على أبيه أو أمه من الحقوق الواجبة في مال، أو لزمه لدى الفاقة والفقر، مهما لم يكن ثم خصم من إمام، أو من يقوم مقامه فيها، إذ لا منازع لمن لزمه فيها، وهو المؤتمن عليها وعلى من(1) تعلق عليه من حقوق الباري - سبحانه وتعالى - في المال أو العمل بالأركان، أو اعتقاد بالقلب، ووسعه فجاز أن يميل به إلى ذي الفاقة والفقر من ولده، أو من كان من قراباته، أو كان جارا له بقربه، ولا يحيد به عنهم إلى من هو أبعد منهم، لا سيما إذا كملت فيهم الخصال المحمودة، أو كان الغير لم يعلوهم في الخير؛ لأنه من الجفاء إمالة ذلك، أو بينونة عنهم، وهم به أولى، والعمل به أحجى، وإلى نيل ثواب الله وتعظيمه وتضعيفه أرجى، ما لم يمل به إلى اتباع الهوى بانتزاع ذلك عن أهل(2) الهدى، معونة لهؤلاء، وهم(3) /276/ أهل الفساد والردى(4)، فهذا شيء لا نراه فنعمل عليه، مهما شهر فظهر من المعاني به، أو أنه ظهر من الوالد المعين أنه متبع بذلك هواه(5)، مبتدع به تحديد الأثرة به لأهل الردى، ومهما أسر ذلك فاستتر ولم يظهر، فهو المحمول حسن الظن بمعونته به لولده أو قريبه الأدنى فالأدنى، لما به من المحتمل للحق والباطل، ولو أن المشاهد منه قد شم رائحة الدنس في الدين منه، أو ممن أعانه، فالأولى به أن يبقيه على ما هو عليه من المنازل والدرجات