قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٧٦

الإسلاميات، والسير المحمديات، فهذا ما اتضح لنا من وجه افتراق هذين المعنيين، فانظر فيه وتدبره، واعمل بعدله، إن شاء الله.

قلت له: وهل على الوالد لأولاد أولاده مثل ما عليه لأولاده، وله عليهم كذلك، أم بينهم فرق في حكم أهل الحق، حال وجود آبائهم أولاد صلبه، أو بعد عدمهم، ذكورا كانوا أو إناثا، أم لا؟ قال: لا أعلم أني وطئت في هذا المعنى أثرا حتى أقتفيه، كلا، ولا سمعت به خبرا مصرحا، ولا أروم فيه نظرا يوجب علي نشره، إلا فيما يدل على الفرق بينهم في معنى المواريث، إذ ليس الجد يثبت له حق في مال ابنه، ولا ابنة ابنه، مهما كان أبوه الخارج من صلبه حيا، ولا تدخل الأجداد في شيء من ذلك مع وجود آبائهم، فهم أولى بتركة أولادهم، وهذا شرح يطول، وكله مخرج معنى الدلالة الموجب(1) التفريق بين الآباء والأجداد حال وجود الآباء، بل لعل وعسى أن يرجع الحق الواجب للآباء بعد عدمهم إلى الأجداد، كرجوع التراث لهم من بني بنيهم، أو منهم لبني بنيهم، فعسى على هذا تقع لهم المساواة بين أولادهم في الحكم، وعلى الجد التسوية بين أولاد بنيه في المحيا والممات، /277/ كمثل ما على آبائهم حال حياتهم إن شاء الله، وعلى هذا المعنى التخمين مني لا أعلم القطع باليقين فيه أنه يخرج له كذلك في بعض القول منهم(2)، وإلا فالقول منا أنهم بخلاف الآباء، والله أعلم.

وأما بنات البنات فلا حظ لهن مع وجود بني البنين وبناتهم، حال وجود أخواتهن، وعدم أبناء الصلب وبنات الصلب إن شاء الله.

(1) ق: الموجبة.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.