الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٨٢مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان: في امرأة أعطت ولدا لها صبيا عطية، أو نحلته نحلا لها، ثم مات ابنها هذا قبل بلوغه، أتثبت له هذه العطية، ويكون لورثته جميعا، أحرزها له(1) أبوه، أو لم يحرزها له أحد؟ وهل للمرأة رجوع في هذه العطية بعد موت ابنها، كان بلفظ ثابت، أو لم يكن؟ قال: إن النحل والعطية من أم الصبي للصبي؛ قول: إذا أحرز له أبوه فذلك ثابت؛ على قول من قال: مال الولد للوالد. و(2) على قول من يقول: ماله حصة(3)، فلا يثبت إحرازه له، وفي ذلك الرجوع في العطية من المعطي. وأكثر القولك إنّ العطية والنحل للصبي لا يثبت. وفي ذلك قول: إذا أحرز له أقرب الأولياء منه، أو أحدهم، وأما الرجوع(4) في الهبة فمكروه، كما قيل: الراجع في هبته كالراجع في قيئه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن طلب من زوجته صداقها، فأعطته، وأرادت الرجعة، ألها ذلك أم لا، وإن هلكت ولم ترجع فيما أعطته زوجها، أيكون سالما عند الله؟ قال: إذا لم ترجع /282/ عليه إلى أن هلكت، فأكثر القول أنه جائز له، إلا أن يكون في حد التقية فعليه رد العطية، وأما إذا رجعت عليه في الحياة فلها الرجعة، والله أعلم.