قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٨٤

للمعير حتى يذهب الميزاب، وكذلك ليس لورثته رجوع. وقال من قال: للمعير ولورثته الرجوع إذا لم يكن للعارية غاية ينتهي إليها. ولا أعلم الفرق بين المنحة والعارية، وإنما المنحة العطية واستحمه(1) سأله إياها، والعارية إباحة منافع ما استعير، ولعل المعنى فيما يخرج عندي متقارب، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أعطى شيئا وأخذه، ثم بعد حين رده على معطيه؟ فأخاف أن يكون هذا منه تهاونا للمعطي، واستخفافا واستقباضا واستحقارا لما أعطى، وأخاف عليه الإثم والتقصير، وإن كان فعل ذلك المؤمن فهو أشد لإثمه، وأسوء بحاله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أحسن إليه أحد ورثته من أولاد أو غيرهم، وأراد أن يوصي له بشيء عوض إحسانه في صحته أو مرضه، أيجوز له ذلك أم لا؟ وإن جاز، أيجوز أن يجعله من ضمان لأجل ثبوته للوارث له، أم كيف يجعله حتى يكون ثابتا؟

الجواب: إقراره ثابت عليه في صحته ومرضه، وفي جواز مكافأة ولده اختلاف، ولزوم ذلك وله مكافأة سائر الورثة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإن جاز أن يجعل له [إلا قدر ما لو استأجره مما يريد من قليل وكثير، أم لا يجوز له أن يجعل له، إلا قدر](2) بذلك لكان قدر ذلك، أم كيف وجه الحق في ذلك؟

(1) هكذا في النسختين.

(2) ق: ما يريد من قليل وكثير أم لا يجوز له أن يجعل له، الأقدر ما لو استأجره.

٢٨٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.