قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٩٠

بينة، أن يكون مخرج تلك الوصية تخرج من الثلث، بل هي من رأس المال بعد الدين على قول. وقول يخرج تلك الوصية من حق المعطى [لا من](1) حق سائر الورثة؛ لأن حكم الوصية التي تخرج من الثلث لا يصح للوارث، والله أعلم.

(رجع) /287/ مسألة: ومنه: ومن أوصى لبعض أولاده بشيء عوضا عما(2) أعطى إخوتهم، ومات الموصى لهم قبله، فلا يبطل ما أوصى به بموت الموصى له؛ لأن العوض باق عليه، وإن كان إقرارا فثابت من حينه، وإن أنكر الإخوة الآخرون العطية من أبيهم؛ فعلى قول من يجعل العمل على أول اللفظ فثابت ذلك. وعلى قول من يجعل العمل على آخره فلا يثبت ذلك مع إنكارهم؛ لأنه متعلق بالعطية، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقر لولده فلان بكذا وكذا عوض ما أعطاه أخاه أن للمقر له الإقرار الذي أقر به أبوه، ولا يقبل قول أخيه أنه لم يقبض من أبيه شيئا. وقال من قال: لايثبت هذا الإقرار؛ لأنه موصول بسبب، وهو البدل عما أعطى(3) أخاه، حتى يصح أن أخاه قد أعطي مثل ما أقر به لهذا. وقال الشيخ عبد الله بن محمد: إذا أنكر الأخ العوض فغير ثابت حتى يصح العوض.

(1) ق: من.

(2) ق: ما.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أعطاه.

٢٨٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.