الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٩١قلت: وإن أوصى له بكذا لارية فضة عوض ما(1) أعطاه أخاه من ضمان عليه له؟ قال: إذا كان الوصية بالعوض من ضمان فهي ثابتة من رأس ماله، ولو أنكر الأخ، والله أعلم.
وفي موضع آخر: فإذا أنكر أخوه(2) العطية لحق هذه الوصية معنى الاختلاف للعارض الذي لحقها من الموصى، وهو البدل الذي أعطى أخاه(3)، واستحق هذا على أبيه عوضه، وهي بمنزلة الإقرار الذي قدمناه من الثبوت والاختلاف.
مسألة: الزاملي: وفيمن أقر لبنيه فلان وفلان وفلان بمائتي لارية فضة عوضا عما أعطى أخاهم فلانا، وله بنت لم يكتب لها شيئا، وقالت: "إنه ما أعطاها شيئا" وطلبت ما يجب لها من ذلك، كيف الحكم بينهم؟ قال: إن البنت ليس لها شيء إذا لم يكتب لها أبوها شيئا، ويقبل قولها أنه ما أعطاها شيئا، ويعجبني أن لا تلحقها وصية العوض التي أوصى بها لإخوتها /288/ في نصيبها من ميراث أبيها، أو تأخذ نصيبها من العوض، ومثل ذلك إذا ترك الأب ابنين وابنة وترك من المال مائتي وخمسين، أخذت خمسين كاملة، ثم يأخذ صاحب العوض من المائتين خمسين، إن كان أوصى له بخمسين، وما بقي يقسمه هو وأخوه نصفين، والله أعلم.