قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٩٢

مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: فيمن أوصى لابنته بكذا لارية فضة عوض ما أعطى إخوتها من ضمان عليه لها، فهذه الوصية من ضمان؛ لأن الضمان متصل باللفظ المتقدم قد أنسق(1) الكلام بعضه على بعض.

قلت له: أيكون ذلك من رأس المال أم من الثلث؟ قال: من رأس المال لا من الثلث.

قلت له: وقوله عما أعطى إخوتها لا عمل عليه، حيث أتبعه بقوله من ضمان عليه لها؟ قال: ولو قال: "عوضا عما أعطى إخوتها"؛ لأنه قد يضمن لها مما أعطى إخوتها، ويجوز أن يكتب من ضمان.

قلت له: فإني وجدت في جواب والدك أنه لا يكتب العوض ضمانا مخافة الكذب؟ قال: يجوز أن يكتب ضمانا إذا قال الموصي للكاتب أن يكتب من ضمان، ولو قال: "عوضا عما أعطى إخوتها" وله أن يوصي بالعوض من ضمان فيما بينه وبين الله؛ لأجل العوض، والله أعلم.

مسألة: الصبحي ?: ومن كتب في وصيته: "بكذا كذا لارية فضة"، أو بماله الفلاني لولده فلان من ضمان عليه له من قبل ما أعطى إخوته" ولو يرض الإخوة وأنكروا؟ قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا، وأخاف أن لا يكون للإخوة تغيير؛ لأن الضمان من اللازم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: فيمن أوصى لولده عوض ما أعطى ولده الآخر، أو أقر له، وهلك المقر له؟ قال: فيه اختلاف كثير؛ فمن جعل الإقرار بمنزلة الوصية يبطل الإقرار إذا مات /289/ المقر له قبل المقر. ومن

(1) ق: أسنق.

٢٨٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.