الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٩٣جعل الإقرار بمنزلة العطية لا يثبت للولد شيئا حتى يبلغ، ويحرز ما أقر له به. وأما من يجعل الإقرار بمنزلة القضاء يجيز فيه الرجعة بالجهالة. ومن يجعل الإقرار بمنزلة الاعتراف والتخلص، يثبت للمقر له به ولورثته من بعده. وفي بعض جوابات المتأخرين: يجعل ذلك لورثة الولد، وبعضهم يجعل للأب الرجعة، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى لأحد بنيه بشيء عوض ما(1) أعطى إخوته، وأقر لهم بذلك، أينفذه وصيه حتى يصح أنه لم يعطهم ما ادعى، أم لا ينفذه حتى يصح أنه أعطاهم ذلك؟ قالت بنت راشد: هو مدع في ذلك كله، ولاينفذ ذلك في الحكم، حتى يصح ما ادعاه، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: والوالد إذا أعطى أحد أولاده، أو أقر له بشيء من ماله برضى أخيه، وإن لم يسترضيه ونيته ليعطيه مثل ما أعطى أخاه، فمات قبل والده، أيتعلق عليه ضمان لورثة ولده من أجل ما أعطى(2) أخاه أم لا؟ قال: أما(3) العطية التي برضى أخيه فجائزة للوالد، وأما إذا أعطاه على النية أنه يعوض أخاه بمثل ما أعطى الأول منهما، فمات قبل أن يعطيه، لم يتعلق على الوالد ضمان لورثة من مات منهما، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أعطى بعض أولاده من ماله، وكتب لبعضهم قضاء عما أعطى الآخرين، ثم مات المكتوب له، أيجوز للوالد أن يرجع فيما كتب له، أم يكون ذلك لورثة المكتوب له على الوالد، ويكون هو ضامنا لهم؟ قال: على