الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٠٠من الأولاد، وبعض الأولاد قد مات قبل كتابة الوصية، أو قبل موت الموصي، أيدخلون في هذه الوصية، أم هي للأحياء خاصة؟ قال: لا أعلم أني أجد في هذا بالنص شيئا أحفظه من قول الأولين من أهل العلم من المسلمين، فإن هو أشبه الإقرار خرج في ثبوتها لمن صح موته قبل الكتابة معنى الاختلاف، وكأنه على معنى قول بعضهم لا يشبهه، ولكنه لا يبعد أن يلحقه معنى الشبه على رأي آخر. وفي قول بعض المتأخرين ما يدل على أنه لا شيء له، وأما من مات بعد الكتابة قبل الموصي فلورثته سهمه، ويخرج فيه على قول أنه لاشيء له، والله أعلم. فانظر في ذلك، فإني إنما أجبتك على عجلة كثيرة من قبل من أرسل إليك معه، والسلام.
مسألة: ومنه: وفيمن أقر لأحد بمال معلوم، وعليه لآخرين ديون لا يفيء ما أبقاه من ماله بها؟ فالمال لمن أقر له به دون غيره من ديانة، فإنهم لا يدخلون عليه، سواء كان إقراره في الصحة أو المرض، لوارث أو أجنبي، وقيل: يدخلون عليه مهما وقع في مرضه، وإن كان المقر به معلما. وقيل: إن كان المقرله وارثا دخلوا عليه، وإن كان أجنبيا فلا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: سألني سائل إذا أراد المرء أن يعطي ابنه دراهم، أو شيئا مما له قيمة كثيرة، مثل دابة أو بيت أو مال أو صداق لتزويج، وما أشبه ذلك، هل عليه أن يعوض زوجته بمقدار ذلك، كما عليه أن يعطي ابنته نصف ذلك؟
الجواب: لا يتعرى من الاختلاف أن عليه ذلك، ولكن القول الأشهر والمعمول به أكثر أن ليس عليه أن يعطي زوجته ثمن ما يعطي أولاده، وإنما عليه الإنصاف بين الأولاد إذا أعطى أحدهم من غير لازم عليه له، وعليه