الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٠٣الجواب: إن كان إقراره ثابتا جاز لمن أقر له به، وإن كان متعلقا بشرط، فإن بطل الشرط لحق الإقرار معنى الاختلاف.
مسألة: ومنه: والإقرار والوصية لأحد الأولاد بعوض ما أعطى الآخرين، أينفذه الوصي من مال الهالك حتى يبين له إنكار المدعى عليه العوض، أم لا ينفذه حتى يحتج عليه، ويعرف ما عنده؟
الجواب: لا يعطى صاحب الإقرار والوصية حتى يصح أن الآخر قد أعطاه أبوه ما قال.
أرايت إن كان المدّعى عليه العوض لا يملك أمره، أو كان هالكا، وخلف ورثة يملكون أمرهم، أو لا يملكونه، أو كان غائبا، أيكون ذلك موقوفا على جميع الأحوال، أو بعضها دون بعض، حتى يصح ما يثبته أو ينقضه، أم كيف الحكم فيه؟
الجواب: لا يحكم بهذا حتى يصح ما قال الأب، والله أعلم. والإقرار في هذه المواضع مثل هبة /297/ حتى يصح الاعتراف بشيء معين أن له، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: إن كتابة المنحة من الوالد لولده في حياته مادام الولد حيا، فإذا كان ذلك على سبيل الوصية له بذلك، ولم يحرز الولد المال الممنوح في حياة والده، فالوصية لا تصح للوارث، وحكم المال الممنوح ميراث لجميع الورثة، وإن كان قد حازه الولد في حياة والده، وبقي في يده يستغله إلى أن مات والده، وأنكر بقية الأولاد عوض ما أعطى والدهم أخاهم، ولم تصح ذلك، فلهم عوض ما صار لأخيهم من ذلك في حياة أبيهم من ماله، وأما ثبوت المنحة بعد موت أبيهم لولده الممنوح مادام حيا، فإني إلى الضعف عن ثبوت ذلك؛ لأن أمره مجهول لأجل جهالة مدة حياة أخيهم الممنوح، ولا يدرى