قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٠٤

كم هي؟، وإذا لم يصح ثبوتها لعلة الجهالة فحكم المال يكون لجميع الورثة، وليس في ذلك يمين، وإن كان المكتوب من ضمان فهو أيضا غير منفك من الجهالة، وحكم المال محتفى على ما تقدم، والنظر في فدائه راجع إلى الورثة؛ لأن مالهم ماله يبقى مدة الخيار، ونظر إصلاحه لمشتريه، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وإذا صحت العطية من الوالد لبعض أولاده البالغين، وأقروا بها، فلسائر الأولاد عوض ما أعطى إخوتهم بقدر لازمه من ذلك، وما زاد عليه رد إليه، والزيادة حكمها للجميع، إلا ما أعطاه أولاده الصبيان ابتداء، فتلك عطية غير ثابتة، ولا يلزمه فيها عوض، وحكمها لجميع الأولاد وسائر الورثة إن كان له ورثة غيرهم، ومطلقته إذا لم يقر لها بحق معلوم في حياته، ولا أوصى لها به بعد وفاته، فلا أرى ثبوت شيء [لها عليه](1) على ما وصفت فيما جرى بينهما حسب ما قصصت، والله أعلم، وزوجته ليس لها شيء من قبل ما أعطى أولاده؛ لأن عليه التسوية في أولاده خاصة دون سائر الورثة، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإن أوصى لمن لم يعطه من أولاده /298/ بمثل ما أعطى الآخر، فأنكر الآخر العطية من أبيه وحلف، وبطلت الوصية لهذا، أيكون الأب بريئا عند الله - عز وجل - من قبل ذلك، ويكون ذلك مجزيا له أم لا؟ قال: إني لا أقدر أن أقول فيما بينه وبين خالقه، إلا أن الله رؤوف رحيم بكل المؤمنين، فإن كانت إرادة الأب العدل في ذلك بين أولاده، وأوصى على الوجه الجائز ما يرجو أن يصل ولده إلى حقه فلم يصل، فلا أقول أنه آثم، ولا يعذب الله تائبا.

(1) ق: أنها.

٢٨٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.