الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٠٥قلت: وإن أراد أن يكتب ذلك وصية من ضمان أو إقرار، ولا يبين ذلك في الكتابة أنه عن(1) عوض ما أعطى الآخر مخافة الإنكار من الآخر وبطلان ذلك، أيجوز له وللكاتب ذلك أم لا؟ قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا، وأخاف أن لا يجوز؛ لأن بين المعنيين فرقا؛ لأن الأم والأب والزوجة يأخذون نصيبهم قبل العوض، وفي الضمان والإقرار بعده، وأيضا العوض من الثلث، والضمان من الرأس، وأيضا الكذب في غير الضرورة محجور، والله أعلم.
قلت له: وفي الموضع الذي يبطل به العوض مع إنكار المعطى، لِلْوَصيّ إنفاذه من مال الموصي، حتى تقوم عليه حجة الإنكار، أم ليس له إنفاذه حتى يقرّ المعطى بالعطية، أرأيت إذا(2) كان المدعى عليه العوض لا يملك أمره؟ قال: إنّي لا(3) أحفظ في هذا شيئا، وأقول: أن لو كان المعطى بالغا احتج عليه، فإن أقر بالقبض جاز للوصي التسليم، وإن أنكر رجع الأمر إلى معنى الحكومة والمخاصمة، وإن كان غائبا أو صبيا أشهد الوصي أني لم أسلم للموصى له ما أوصي له مخافة الإنكار حتى يبلغ الصبي، ويرجع الغائب، أو يصح المعطى من الأب لابنه.
قلت له: وإن أنكر ذلك المعطى (خ(4): الموصى له) (نسخة ثالثة: الوصي)، أيكون حجة عليه، وله ترك إنفاذه، أم حتى ينكر مع الحاكم؟ قال: إذا ثبت،