قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤١٢

قلت: هل أرى هذا ثابتا؟ فمعي أنه في معنى الحكم إن لم يرجع الوالد أن ذلك جائز، وإن رجع الوالد رجوت /302/ أن يسعه ذلك، ما لم يبلغ الولد، ويرضى بذلك، ويجوز ذلك (خ: يحرز(1)).

وقلت: إن مات الوالد وأراد الورثة نقض ذلك، هل لهم ذلك؟ فإن لم يرجع الوالد في ذلك لم يبن لي في ذلك للورثة حجة على هذه الصفة.

ومنه(2): قلت: وكذلك ما يحلى الوالد ولده (خ: لولده) الصغير، ومات الوالد قبل أن يبلغ الولد، هل يكون الحلي موقوفا إلى بلوغه، فإن أحرز وإلا رجع عليه الورثة؟ فمعي أنه يختلف في تحلية(3) الوالد لولده الصغير، فأحسب أنه في بعض القول: إنّه بمنزلة العطية، وإذا كان كذلك، ومات الوالد والصبي لم يبلغ، وإلا جدد له العطية قبل البلوغ كان ذلك راجعا للورثة كله في بعض القول عندي. وفي بعض القول: إنّ التحلية ليست بمنزلة العطية في الحكم، ويثبت الحلي للصبي إذا حلاه والده، ولم يشترط في ذلك شرطا، ولا علم منه في ذلك قول؛ لأنه يد، ويحتمل فيه معان أنه له من وجوه.

مسألة: وعن رجل باع مال ولده وهو غير ثقة، هل يجوز له ذلك؟ فمعي أنه إذا لم يثبت في الحكم أنه ضرار، أنه قد قيل بثبوته بالحكم، ولعل هذا مما(4) يجري فيه الاختلاف.

(1) ق: تحرز.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: تحليته.

(4) زيادة من ق.

٢٨٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.