قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤١٣

مسألة: وعن الرجل يحتاج، وله ابنة لها صداق على زوجها يأخذ من صداقها وإن كرهت؟ قال: نعم، إذا كان محتاجا.

مسألة: وعن امرأة ورثت من ابنها سدس ماله، ثم قالت لأحد بنيها: "ما تراني يا بني قد بايعت أخاك فلانا سدسي، كما اشترى من فلان"، وقد كان اشترى من فلان حصة له من ذلك الميراث من زوجة أو ولد، ثم ماتت الأم بعد ذلك.

قلت: هل يثبت قولها بالبيع إذا لم يتم(1) من أي الأنواع باعت، ويكون حجة على الآخر الذي قالت له أنها قد باعت سدسها على أخيه، ولم تسم السدس مالا ولا غيره، أم له ميراثه من ذلك السدس، وتكون على الآخر البينة إذا ادعى الشري؟ فيعجبني /303/ في الحكم أن لا يثبت هذا القول منها حتى تسمّي، وأما في الاطمنانة فذلك إليه.

وقلت: هل يسعه أخذ الميراث ولو اطمأن قلبه أنها إنما باعت سدس مالها على ابنها مما ورثت من ابنها ذلك، أم لا تضره تلك الاطمئنانة، ويسعه أخذ ميراثه من والدته من ذلك السدس، ولا شيء عليه في ذلك؟ فلا يعجبني لأحد يترك حكم الاطمئنانة إذا لم يرتب في معانيها، وإن أخذ بمعاني الحكم لم أقل أنه أخطأ في الحكم، والله أولى به في مخالفة حكم الاطمئنانة.

[ومن غيره: والاطمئنانة ركن من أركان الشريعة، وأصل من أصول دين الله تبارك وتعالى، وعلى دعائم أصول أركان أحكامها يثبت عامة من مباني أمور المسلمين؛ إذ لو كانت الأمور والأشياء مركبة على قواعد الأحكام لضاق على

(1) ق: تسم.

٢٨٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.