الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤١٦وآخذ مالي؟ فقال: ليس له ذلك على هذه الصفة، وإنما تكون له الرجعة والحجة، إذا احتج أني قضيته ما لم أعرف، فإن كان مع ورثة الهالك عليه بينة عدل أنه قضاؤه ما عرف، فالمال مالهم، وإلا أخذ ماله، وأعطاهم ما أقر لهم من الحق، انظر في هذه المسألة.
قلت: فإذا كانت له الرجعة، فإن كان أشهد بهذا المال لأولاده على هذه الصفة، ثم مات أحدهم، وله ورثة، ثم احتجّ بهذه الحجة عليهم، أتكون له الرجعة على الأحياء منهم والأموات؟ قال: أما الأموات فعسى أن لا تكون له رجعة على ورثتهم؛ لأنه قد ماتوا وماتت حجتهم، ولعلهم كانت لهم بينة بأنه قضاهم مما عرف من هذا المال، وأما الأحياء فله الحجة عليهم كما وصفت لك. ثم قال: وقد قالوا في المرأة تترك صداقها لزوجها، فلما مات قالت: "إني تركت /305/ له ما لم أعرف"؛ فقالوا: لها الرجعة مع يمينها ما تركت له [ … ](1) عرفت، ثم لها صداقها.
قلت له: ولا تقطع حجتها موت زوجها؟ قال: قالوا في هذا لا تذهب حجتها إلا أن تقوم عليها بينة أنها عارفة بما تركت له من صداقها.
قلت: أفليس هذا مثل ما قضى الوالد لأولاده؟ قال: هذه تركت له، وذلك قضاهم، فالوالد تذهب حجته عن من مات، والمرأة تحيى حجتها ولو مات زوجها.
مسألة: وسألت عن رجل له ولد من مطلقة وهو معها، وهي تأخذ والده بالفريضة له، وهو كبير، فطلب والده أن يستعمله يحطب له، أو يحش، أو يرعى له غنما؟ فقال: إن فعل له ذلك ولده، وإلا فلا يجبر على ذلك.
قلت: فلوالدته أن تستعمله بذلك؟ قال: إن فعل ولدها فلا بأس.
قلت: فإن طلب(2) والده أن ترفع له من الفريضة التي عليه بقدر ما يعمل لها، ويسام ذلك ثمنا، أله ذلك؟ قال: لا، إنما يرفع له ما كسب من حب أو تمر أو قطن أو مكسبة تدخلها.