الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤١٨مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان إلى أبي /306/ علي: وسألت عن امرأة تموت ولها صداق، ولها بنون، ولزوجها مال، أشهد الزوج أني قد أبرأت نفسي من حق أولادي، ثم هلك، فطلبوا حقهم من ماله من بعد، أو في حياته، وهو يجد ولا عذر له، فالذي معنا باح [ … ](1) وبه نأخذ. وقيل(2): إن الوالد إذا أبرأ نفسه من حق لولده عليه فقد برئ، ولا يحكم عليه لولده بشيء قد أبرأ نفسه منه إذا صحت براءته بالبينة العادلة من حق عليه لهم، إلا ما كان لهم من مال قد قبضته والدتهم منه من صداق أو مال، فذلك لهم، ليس له أن يأخذه، ولا نرى أن ينتفع ببراءته من شيء قد أدّاه، وأما ما كان على ظهره فله أن يبرئ نفسه من حق ولده من ذلك إن شاء الله، وهو رأينا، وبه نعمل، ولم يجئ في ذلك فضل على الغني والمعدوم، وإنما قالوا: إن الوالد إذا أبرأ نفسه من حق ولده الذي عليه برئ، وهو عندنا يبرأ إذا أبرأ نفسه، كان غنيا أو فقيرا، ولم نر عليه زكاة؛ لأنا لم نر لهم شيئا إذا أبرأ نفسه.
مسألة: وعن رجل أعطى رجلا من مال ولده، وأولاده صغار، فلما أدرك الولد طلب ماله؟ [فله ماله](3)، ولم تكن لوالده عطية.
[وفي المصنف: وفي موضع: فيمن حجر على أولاده ما ورثوه من أمهم، ووهبه لغيرهم؟ فليس له ذلك، ويثبت عليهم إن فعل، وعليه العوض في ماله، وقد أتلفه عليهم.