الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٢٣تقوم مقام أبيه في البراءة والضمان الذي له، وفي أخذ ماله لنفسها دون ما يوجب لها الحق من النفقة في ماله، وإنما هي تقوم مقام أبيه في أن ينفق عليه من ماله، وفي حصاد ماله، وحفظه، وتأديته في مصالحه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل في يده مال لصبي من قبل ميراث، وللصبي والد، أيجوز للرجل أن يقبض والد الصبي مال ولده، كان والد الصبي أمينا أو غير أمين، أم لا؟ قال: إن قبض الوالد مال ولده الصبي فيه اختلاف؛ قول: يجوز لمن عليه حق أو عنده حق لصبي أن يعطيه والده على كل حال، كان ثقة أو غير ثقة. وقول: لا يجوز على كل حال. وقول: يجوز إذا كان ثقة، وإن كان غير ثقة لم يجز، وهذا القول الأخير أحب إلي. وإن كان لهذا الرجل الذي في يده مال للصبي حق من قبل نفقة هذا فجائز أن يقاطع بما عليه له، على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: رجل ضرب ولده وأثر فيه ضربا وجراحا، وندم، وأراد /309/ التوبة، هل له أن يبرئ نفسه من ذلك، كان الولد صبيا أو بالغا أم لا؟
الجواب: إن كان ولده صبيا؛ ففي ذلك اختلاف؛ وفي أكثر القول: لا يجوز له أن يبرئ نفسه من أرش لزمه لولده من قبل نفسه. وأما البالغ فيعجبني أن يبرأه الولد مما لزمه له من الأرش، ولا يعدم من الاختلاف إن أبرأ نفسه من ولده البالغ، وأما لفظ البرآن على قول من أجاز ذلك، فيقول: "قد أبرأت نفسي من الحق الذي لزمني لولدي فلان، وهو كذا وكذا من قبل أرش لزمني منه، وقبلت برآني هذا من حق ولدي هذا"، والله أعلم.