قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٢٥

الإجازة في نفس الولد أن يستعمله بما يقدر عليه مما يسعه، وأما في ماله فلا يخرج عندي إباحة فيه؛ لأنه إنما قال: "في ولده" حتى يجيز له ذلك في ولده ومال ولده.

ومن غيره: إذا أجاز له في ولده ما يجوز له أن يجيزه له فيه من استعمال وأخذ مال(1) والبراءة لمن لزمه /310/ ضمان لهذا الولد أو أرش؛ فلا يخلو من الإجازة للمجاز له على قول من أجاز ذلك للأب، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان رحمة الله عليهما: وأما من لزمه حق لصبي، فالذي عندي أن أباه أولى بماله، وإن أبرأ الوالد عنه، ففيه اختلاف؛ بلغني أن أبا معاوية قال: إنه يبرأ. وقال غيره: إنه لا يبرأ، وإن قبضه ورده على الذي عليه الحق بعطية منه له برِئ؛ لأنه أتلفه، ويجوز للوالد أن يتلف مال ولده.

مسألة: قال عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: أخبرني فلان أن جدي أبا المؤثر لزمه لي حق من أرش أو غيره، قال: فأخذ جدي أبو المؤثر يزن الدراهم ويسلمها إلى والدي، فإذا قبضها والدي من حقي، سلمها إلى والده، ورجع فسلمها والده إليه من حقي فلم يزالا كذلك حتى استفرغا الذي(2) أراد أن يتخلص منه، ولم يحفظ أنه أبرأه منها.

مسألة: وقيل: إذا قتل رجل ولده فأبرأ نفسه من ديته، إذا كان له أخوة لم يبرأ، وهي لهم عليه، ويحبس بها حتى يعطيهم بعد أن تنجم عليه.

(1) ق: ماله.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.