الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٢٦مسألة: جواب من هاشم بن غيلان إلى أشياخ أهل إزكي الأزهر بن علي، وموسى ومحمد ابني علي وإلياس بن الأزهر وسعيد بن جعفر: ذكرتم في رجل عليه دين لولده فأبرأ نفسه عند الموت؛ فلا أرى له براءة في تلك الحال، والله أعلم.
مسألة: وقيل: في رجل قتل ولده فأبرأ نفسه من ديته؟ إذا كان له إخوة لم يبرأ، وهي لهم عليه، ويحبس حتى يعطيهم، أو تنجم عليه.
مسألة من غير الكتاب: أبو سعيد: والصبي إذا كان أبوه عبدا، هل يجوز حله وإباحته من مال ولده، وكذلك خدمته؟ قال: لا يجوز ذلك كله، ولايجوز أن يأكل من ماله؛ لأن العبد نفقته على مولاه؛ ولأنه لا يملك نفسه ولا غيره.
قلت: عليه أن يعطيه فيما يقدر عليه في غير معصية /311/ مثل الحر؟ قال: هكذا عندي من طريق البر وإعظام حق الأبوة، وأما في اللازم فلا سلطان له عليه، والله أعلم.
مسألة: ويجوز للوالد أن يبرئ نفسه من حق الولد، ويضعف أن يقول: "قد نزعته الحق الذي علي له"، ولكن يشهد: "أني قد أبرأت نفسي من الحق الذي لولدي علي"، "والصداق الذي لزوجتي أم الولد"، ويضعف أن يبرئ نفسه في مرضه ولا يبرأ.
ومن غيره: وكذلك قيل: إنه إن أبرأ نفسه من مال ولده الذي عليه له في مرض ولده؛ فقال من قال: إنه يبرأ. وقال من قال: إنه لا يبرأ؛ لأن ذلك