قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧

طعامهم؟ قال: الفول(1)، وما لم يذكر اسم الله عليه.

قال: وما شرابهم؟ قال: الجدف، وهو ما لم يُغَطَّ. وقيل: نبت معروف باليمن.

وفي بعض الأحاديث: إذا أكل الإنسان، ولم يذكر اسم الله؛ أكل معه الشّيطان، وإذا شرب؛ شرب معه، وإذا نام ولم /235 م/ يذكر اسم الله؛ نام معه، ووجدتُ في تفسير قول الله - عز وجل -: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء:64]، إنّها أموال الحرام، وأولاد الزّنا، والله أعلم، غير أنّ بعض الشعراء قال:

ونارٍ قد حضأتُ بُعيْد وَهنٍ … بِدارٍ ما أريد بها مقاما

سوى ترحيل راحلة وعين … أكالئها مخافة أن تناما

أتوا ناري فقلتُ منون أنتم … فقالوا الجنّ قلتُ عِمُوا ظلاما

فقلتُ إلى الطعام فقال منهم … حريص(2) يحسد الإنس(3) الطعاما … الطعاما

لقد فُضِّلتُم بالأكل فينا … ولكن ذاك يعقبكم سقاما

اِعلم أنّ الجنّ بأسرها في قول أكثر العلماء هم ولد الجانّ، وهو إبليس؛ فهم كما حكى الله عنهم: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ [الجن:14]، إلى آخر الآية، وهم فرق شتّى كما قال - عز وجل - ذلك: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن:11]،

(1) هذا في السّنن الكبرى للبيهقي، كتاب العدد، باب: من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينها وبين الصداق ومن أنكره، رقم الحديث: 15570. وفي النّسختين: القول.

(2) في كتاب: الحلل في شرح أبيات الجمل للبطليوسي: زعيم.

(3) هذا في كتاب: الحلل في شرح أبيات الجمل للبطليوسي. وفي النّسختين: النّاس.

٢٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥