قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٨

أي فرقا مختلفة؛ فمن تبع إبليس اللّعين، مِن ذرّيّته، ومن ذرّيّة آدم - عليه السلام -؛ فهم جميعا في النّار، ومَن خالفه منهما؛ فهم في الجنان.

قال: فما ثوابهم في الجنّة؟ قيل له: الله أعلم غير أنّي وجدتُ في كتب بعض المخالفين، قال: الجنّ في الدّنيا في الصّحاري، وفي الآخرة يثابون في صحاري الجنّة، والله أعلم.

وقال - عز وجل -: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن:31]، أي: سنعمد لكم. وقيل: سنحاسبكم؛ والثقلان: الجنّ والإنس، سمّوا بذلك؛ لأنّهم235 س ثقلوا على وجه الأرض، والله أعلم.

فصل: محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتم النّبيين: مِن السّنّة: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نبيّ بعدي، ولا أمّة بعدكم»(1). وقوله: «أرسلت إلى النّاس كافّة، وختم بي النّبيون»(2)، وقول: «بُعِثت حين بعث إليّ إسرافيل»(3) ومثل هذا كثير.

فإن قال: ليس بخاتم النّبيين ما منزلته؟ قيل له: في كتب أهل المغرب: عن أبي خرز: أنّه مشرك، وكذلك في كتاب الجهالات، وأمّا الموجود في كتب مشايخ أهل الجبل: عن أبي يحيى يوسف بن زيد الإدرفي(4) وغيره قال: هو

(1) أخرجه كل من: ابن أبي عاصم في السنة، رقم: 1061؛ والبزار في مسنده، رقم: 6136؛ والروياني في مسنده، رقم: 1416.

(2) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، رقم: 1153. وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 523؛ والترمذي، أبواب السير، رقم: 1553.

(3) لم نجده.

(4) في النّسختين: الاردفي.

٢٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥