قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٢٩

الباب الحادي العشرون في انتزاع الوالد مال ولده وقياضه وبيعه

من كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري: وعن رجل أشهد لبناته بماله ثم أزلهن ع (أزلته) إلى أمهن، فقال أبوهن "إنه قد كان انتزعه منهن قبل ذلك"، فهل يجوز إتلافهن المال، انتزعه قبل ذلك، أو لم ينتزعه، إذا كان المال في يده؟ فعلى ما وصفت: فإن كن البنات قد أزلن المال إلى أمهن، وقال الأب "إنه قد انتزعه قبل ذلك"؛ فعلى الأب البينة أنه قد انتزعه قبل أن يزلن المال إلى أمهن، فإن لم يكن مع الأب بينة على ذلك، فالأم أولى بالمال مع يمينها، وإن انتزع المال من قبل بناته؛ فالأب أولى، إذا كان انتزاع المال من بناته من قبل أن يزول المال إلى أمهن، وهذا إذا كان أصل المال من عنده، وإن لم يكن أصل المال من عنده، وإنما صار إلى بناته من عند غيره، فإذا زال المال ببيع إلى غيره، أو من غير بيع؛ فقد زال، كان الزوال قبل الانتزاع أو بعد الانتزاع، وهن(1) أولى بمالهن، إلا أن يكون الأب قد أزال مال بناته من ملكه، فإذا أزاله؛ فقد زال من ملك بناته.

مسألة: قال الناسخ: انتزاع الوالد مال ولده وأخذه(2) على ثلاثة أقسام؛ ضرار واضطرار واختيار، فالضرار لا يجوز، وهو أن يكون /313/ غنيا عنه، وإنما يقصد إلى ضرار ولده، [وقد سماه بعض المسلمين اللص](3)، وأما الاضطرار فجائز وهو أن يأخذ ما يحتاج إليه، والثالث الاختيار وهو الذي يقع فيه الاختلاف، والمعمول به أنه لا يجوز، والله أعلم.

(1) في ق: وهو.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٢٨٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.