الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣٠(رجع) مسألة من جواب أبي سعيد: وعن رجل يعطي ولدين له أرضا، ويقبضانها، ثم مرض أحد ولديه، فأشهد في مرضه بماله لابنته بحق أمها، هل يدخل ما وهب له(1) والده من هذه الأرض في ماله الذي أشهد به لها، وما يثبت له من قوله: "مالي لابنتي بحق أمها"؟ فإذا كان الولد قد جاز على والده، وصارت العطية في يده؛ فهذا جائز لابنته، ويدخل فيما أشهد به لابنته.
قلت: أرأيت إن كان والده رجع فأشهد أنه قد نزع من ولده هذه الأرض التي أعطاه إياها، وأشهد بها أيضا لابن ابنه آخر غير هذا، ومات المعطى(2) الذي كان أعطى وانتزع منه، ومات أبوه، وقبض الأرض التي أشهد أنها لابن ابنه ولده أب هذا المعطى، وثمرها إلى أن مات، ثم هي في يد الغلام الذي أشهد جده أنها له في هذا الوقت بعد أن مات الذي نزع المال، ومات ولده الذي نزع منه، ومات أبو هذا الغلام الذي قبض المال، وهو في يد الغلام في هذا الوقت، فعلى هذه الصفة، فمن أولى بهذا المال إن قام على الخبر الأول وما وصفوه، أو لابنيه(3)، وقد فات القوم ثبت ذلك، أو من كان المال اليوم في يده فهو أولى به، حتى يصح أنه لغيره؟ فعلى هذه الصفة: فالمال لمن هو في يده، صحت البينة بالصفة الأولى لغيره، أو لم تصح.
مسألة: وعن أبي سعيد: وذكرت في رجل وهب لابنته مالا عقارا أو غير ذلك، أو نحلها ذلك ولم يقبضها إياه، ثم بدا له أن ينزعها ذلك، هل يجوز له