الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣١ذلك، قلت: وهل يجوز نزعها ذلك والإشهاد عليه بمحضرها، وغير محضر منها، قلت: وما يجوز له؟ فعلى ما وصفت: فأما ما لم يقبضه وتحرزه فليس ذلك بشيء إذا رجع في عطيته، وليس /314/ عليه نزعه منها إذا رجع في عطيته قبل أن تحرز عليه، وذلك إذا كانت بالغا، وأما الصبية فلا عطية لها من والدها، ولا إحراز لها، فافهم ذلك.
قلت: وكذلك ما قبضته إن كان قبضها وهي بالغ أو غير بالغ، فهما في ذلك سواء، أم بينها فرق؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت بالغا وقبضت العطية، إذا أراد أن ينزع ذلك أشهد على نزعه منها، وسواء ذلك حضرت النزعان أو لم تحضره، فإذا نزع ذلك منها أو رده إلى ملكه دونها، أو جعله لنفسه، وأزاله من ملكها؛ فقد ثبت ذلك عليها، ولو لم تحضر، وحضورها أقطع الحجة، وذلك إن لم يشهد، وجعل ذلك لنفسه كما وصفت لك جاز ذلك فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فحتى يصح نزعان ذلك، وذلك بعد موته أو زوال حجته وانقطاع ذلك عنه، وأما الصبية؛ فقد قلت لك أنه لا عطية لها، ولا إحراز لها من والدها، بذلك جاء الأثر، إلا أن تبلغ الصبية، ويجدد والدها لها العطية بعد بلوغها وتحرز؛ فذلك جائز. وقد قيل: إنه إن لم يرجع في عطيته حتى بلغت وأحرزت، كان ذلك إحرازا. وقال من قال: لا يكون ذلك إحرازا، فافهم ذلك، وإن ماتت الصبية قبل البلوغ؛ فالمال للوالد على كل حال، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.
وقلت: وكذلك المقبوض وغير المقبوض وعن شرح نزعه لها، كيف ينزعه إذا أراد ذلك، والشهادة عليه؟ فعلى ما وصفت: فقد مضى الجواب في هذا كله إن