قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣٤

إن هذا جائز لهم إذا عدل بينهم عند الموت، فإن كان مع الابن فضل، فهو مردود على الورثة. وقال: ليس على الوالد إحراز فيما أعطاه ولده، وعلى الجد الإحراز.

مسألة: وعن رجل لا ولد له، أعطاه أحد إخوته وهو بالغ مالا، وأحرزه وهو بالغ، فلما حضره الموت قال: "إني كنت أعطيت أخي فلانا كذا /316/ وكذا، فاشهدوا أني قد أعطيت سائر إخوتي كل واحد منهم مثل ما أعطيت أخي فلانا" وإخوته هم ورثته؟ قال: إذا عدل بينهم عند الموت، فهو جائز لهم.

مسألة: وعن امرأة أعطت أحد بنيها مالا وهو بالغ فأحرزه عليها، فلما حضرها الموت، قالت: "اشهدوا أني قد أعطيت سائر ولدي(1) كل واحد منهم مثل ما أعطيت ابني فلانا؟ قال قد قيل: إن ذلك جائز، وهو لهم كما فعل، وهو رأي.

مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وعن رجل أشهد أنه قد نزع مال ولده، ثم إن الوالد غاب، وقام الغلام إلى شيء من ماله فباعه، ثم قدم الأب وطلب المال الذي نزعه من ولده، وأحضر من شهد له أنه قد انتزع مال ولده قبل أن يبيع ولده المال، والشهود عدول، هل يدرك المال الذي نزعه؟ فعلى ما وصفت: فالبيع ماض، وكذلك إن قضاه الولد في دينه، فالقضاء تام؛ لأنه ما دام المال قائما لم يفته الأب من ملكه فهو لولده، وكذلك إذا مات الأب فالمال للولد.

(1) في ق: أولادي.

٢٨٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.