الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣٥قال غيره: لا يقع للأب ملك على المال بالانتزاع حتى يزيله ببيع أو قضاء، وإلا فهو ملك للولد، ولو كان ملكا للوالد، كان إذا مات كان لورثتة، وإذا باعه لم يجز بيعه.
مسألة: وهل يجوز لأب الغائب والمفقود أن ينتزع من ماله شيئا عند حاجته إلى ذلك؟ فنعم، له ذلك فيما يجوز له من مال ولده؛ لأن حكمه الحياة حتى يصح موته.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل قتل ولده، وللقاتل بنون ورثوا أخاهم، ثم إن الأب القاتل نزع مال بنيه، هل لأحد أن يشتري من ذلك المال من عند القاتل؟ فعلى ما وصفت: فليس يجوز نزعانه ذلك، ولا يجوز لأحد أن يشتري من ذلك المال شيئا، فإن مات أحد من بنيه ولم يكن له وارث إلا الأب والأم، كان ميراثه لأبيه وأمه، فإن كان للميت ورثة كان للأب والأم ميراثهما مع الورثة، ويحل لمن يشتري من الأب مما ورث، وليس نزعانه /317/ ذلك مما يحرم الأم ميراثها من ولدها.
مسألة: وعنه: وعن رجل ادعى أن والده بايعه عبدا وأوفاه الثمن، ومعه بذلك الشهود، وقال الولد: "إنه إنما بايعه النصف، وأعطاه النصف الباقي"، ثم إن الوالد نزع العبد من عند ولده، وقضاه زوجته، والولد بائن عنه؟ فعلى ما وصفت: فما فعل الوالد في هذا العبد، فقد أجاز أمره من بيع أو قضاء أو عتق، وينبغي للوالد أن يغرم لولده قيمة عبده، ولا يحكم عليه بذلك، ولا يحلف الوالد لولده، فإن مات الوالد وله مال؛ كان للولد قيمة العبد في مال والده من بعد موته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.