قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣٦

[مسألة: ومن كتاب المصنف: ويوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: أن رجلا كان يطلب إلى ولده حقا، وأحضر عليه البينة وعدلت، وصح الحق عليه، وطلب الولد بحكم على والده، فقال الوالد: "اشهدوا أني قد أبرأت نفسي من هذا الحق"، فطلب الولد أن يوصله إلى حقه؟ فقال أبو عبد الله: قد أبرأ نفسه من هذا الحق. فقال الولد: أي حكم هذا؟ قال أبو عبد الله: حكم من قال: "أنت ومالك لأبيك"، والله أعلم](1).

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفي الجد إذا أعطى ابنه أو ابن ابنه أصلا أو سلاحا أوغلة ماله، وأراد انتزاعه، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: أما ابنه ما دام حيا؛ فجائز له أخذ ما أعطاه، وأما بعد موته؛ فليس له أخذه، وأما ابن ابنه فليس له أخذه منه على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: حجة من قال: لا سبيل للوالد في مال ولده، قوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء:11]، وأيضا إذا احتاج الوالد، فرض له على ولده النفقة إذا كان الولد موسرا، فلو كان للأب على الحقيقة، ما فرض له في مال نفسه، وجعل أيضا اللام التي في الخبر قوله - عليه السلام -: «أنت ومالك لأبيك»(2)، ليست لام تمليك، ومعناها من أبيك، ومن أثبت ذلك جعلها لام تمليك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان: ومن قايض بمال ابنته وهي بالغة عاقلة، وحاز المقايض المال، ومنعها الحياء من أبيها أن تطالعه، وأن تغير

(1) زيادة من ق.

(2) تقدّم عزوه.

٢٨٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.