الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣٧مقايضته بمالها، ولو طالبت الإنصاف ربما لم تجد من ينصفها، ففي ذلك اختلاف؛ قول: إن بيع الوالد مال ولده لا يجوز، والقياض هو ضرب من البيوع. وقول: إن بيعه ماض وهو قول جدنا أحمد بن مداد. وقول: بيع الوالد مال ولده يجوز /318/ فيما صار للولد من قبل الوالد. وقول: لا يجوز بيعه إلا لدين لزمه للعباد، لا لضرار الولد ولا للعباد. وقول: له ذلك بغير شرط، كما قال الشيخ أحمد بن مداد وهو موضع رأي واجتهاد، فمن عمل برأي من آراء المسلمين فقد عمل بالعدل والرشاد، ولا تجوز تخطئته، وإن حكم حاكم بإثبات القياض؛ فلا يجوز ترجيعه ولا(1) رجوعه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن انتزع أمة ولده، يجوز له وطؤها؟ قال من جزء بيان الشرع: إذا وطئ الرجل جارية ولده بعد الانتزاع؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنه جائز، ويعلم الولد ذلك لئلا يطأها. وقول: لا يجوز، والذي يجيز له وطأها لا يجوز ذلك إلا بعد الاستبراء، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن بيع الوالد لمال ولده، كان الوالد غنيا أو فقيرا، كله سواء أو مختلف فيه؟ قال: معي أنه إذا كان فقيرا وإنما باع مال ولده لحال فقره؛ ففي أكثر معاني القول أنه يثبت بيع الوالد، وإن كان الوالد غنيا عن بيع مال ولده، ولم تقع ثَم مصلحة في البيع لولده؛ فعندي أنه لا يجوز البيع، وهو مردود. وفي بعض القول أنه يثبت البيع(2) ويضمن الأب(3) للولد