الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٩منافق لقول الله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:40]، يقول في تأويله وخاتم النّبيين سيجزى بعد، وعند الأوّلين الواو هاهنا واو النّسق.
وذكر ابن الحسين في كتابه: أن يزيد(1) بن أنيسة -رجلا يزعم أنّه من الإباضيّة- قال: إن الله سيبعث رسولا من العجم ينزل عليه كتابا ينسخ به شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ والذي عندي والله أعلم أنّ هذا متأوّل منافق بتأويله، بمنزلة مَن قال في قول الله - عز وجل -: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام:103]، فقال: في الدّنيا، وأمّا في الآخرة فلا، وكسائر المتأوّلين، والله أعلم، وقولنا [في تبع كقول](2) المسلمين.
وقال في كتاب الجهالات: وعلى النّاس أن يعلموا أنّ محمّدا رسول الله أرسل إلى النّاس كافّة، والجانّ كافّة، وأنّه خاتم النّبيين.
وذكر في كتاب الجهالات: قال: وقد وقفتُ /236 م/ في بعض الكتب -أحسبه مِن كتب سليمان بن حفص الفراء- يقول: على النّاس المعرفة بجملة النّبيين، والمعرفة بأن النّبيّين (ع: للنّبيّين)(3) أوّلاً وآخرًا؛ [وأوّلهم](4): آدم؛ وآخرهم: محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(1) هذا في كتاب مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، حيث أورد كلاما قريبا من الكلام الآتي، ونسبه لِيزيد بن أنيسة. ينظر كتاب مقالات الإسلاميين، ص: 103. وفي النّسختين: زيد.
(2) هكذا في النّسختين.
(3) زيادة من ث.
(4) هكذا في النّسختين. ولعلّه: فأوّلهم.