الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٤٣وكذلك إن طلب إليه الولد عوض ما باع من ماله، فقد قيل: إن عليه له ذلك فيما باع الوالد بعد موته، وإن لم يطلب إليه ذلك حتى مات الوالد، فلا شيء للولد، وأما إذا باع الولد شيئا من ماله لم يكن للمشتري أن يسلم إلى الوالد الثمن، إلا بأمر الولد، فإن فعل وسلم، ضمن ذلك للولد، والله أعلم.
[مسألة من كتاب المصنف: قال أبو عبد الله: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي مالا وغنى، وإن أبي يأخذ مالي له ولعياله، فقال له النبي - عليه السلام -: «أنت ومالك لأبيك»(1).
الشيخ أبو محمد: اختلف أصحابنا في مال الولد، هل للأب أخذه في حياته، وتملكه عليه، أو شيء منه؛ فقول: للأب أخذه وإن كان موسرا، أو يحكم بجوازه. وقول: لا يجوز إذا كان موسرا، فإن أخذه كان ضامنا.
ومن قول أبي الحواري: الانتزاع لا يكون إلا فيما يتلفه، أو فيما عينه قائمة ينقلها إلى ملكه بحق الدار والأرض والنخل، فلا يصح الانتزاع فيه. وقول: لا يجوز له النفقة، وكسوته بفرض حاكم إذا كان معسرا والابن موسرا. قال: وهذا 249 س أنظر عندي.
(رجع)](2) مسألة: اختلف أصحابنا في بيع الرجل مال ولده الكبير؛ فقال بعضهم: يجوز ذلك إذا كان فقيرا محتاجا إلى مال ولده، وإن كان غنيا فلا يجوز له ذلك، وأجاز بعضهم انتزاعه وتملكه عليه وهو غني أو فقير. وقال بعضهم: الانتزاع الذي يجوز للأب في مال ولده هو كما يأكل الأب من مال ولده، أو